المحقق البحراني

214

الحدائق الناضرة

فطم من اللبن ورعى من الشجر : ( وفي بيضه إذا أصبته قيمته ، فإن وطئتها وفيها فرخ يتحرك فعليك إن ترسل الذكران من المعز على عددها من الإناث على قدر عدد البيض ، فما نتج فهو هدي لبيت الله الحرام ) هذا ما وقفت عليه من أخبار المسألة ، والكلام يقع فيها في مواضع : الأول لا يخفى أن هذه الأخبار كلها إنما تضمنت حكم بيض القطاة ، وعبارات الأصحاب المتقدمة ، ما بين مصرح بإضافة القبج إلى القطاة ، وما بين ما أضيف إليهما ( ما أشبههما ) ، وما بين من اقتصر على القطاة ، وما بين من لم يذكر القطاة وإنما ذكر القبج والدراج وما بين من ذكر القطاة والدراج . ولا يخفى ما في التعدي عن موضع النصوص من الاشكال ، إلا أن يكون لهم دليل لم نقف عليه ، وهم أعرف بما صاروا إليه : الثاني لا يخفى أن ما ذكره الشيخ ومن تبعه من أنه إن كان في البيضة فرخ قد تحرك فالواجب مخاض من الغنم ، وإلا كان عليه الارسال لا دلالة في شئ من هذه النصوص عليه ، وإنما استدلوا عليه تبعا للشيخ ( رحمه الله ) بحمل ما دل على أن في بيض القطاة بكارة من الغنم كصحيحة سليمان بن خالد الأولى ، ومثلها قوله في آخر روايته الثالثة : ( ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم ) على أن ذلك مع تحرك الفرخ في البيضة ، وما دل على الارسال بالحمل على ما إذا لم يتحرك ، حسبما ذكروه في بيض النعام . واختار المحدث الكاشاني في الوافي الجمع بين الأخبار المذكورة بحمل ما دل على وجوب البكارة أو المخاض على الإصابة باليد والأكل