المحقق البحراني

201

الحدائق الناضرة

من ايجاب الشاة فيهما والسكوت عن ما عداها هو ما نقله في المسالك عن بعض الأصحاب من أنه مع العجز عن الشاة يستغفر الله ( تعالى ) ولا شئ عليه . وهذا هو الظاهر من كلام أولئك القائلين بوجوب الشاة والسكوت عن ما عداها . وبذلك يظهر أن المسألة لا تخلو من شوب الاشكال . والاحتياط في العمل بالقول الأول . الفرد الرابع كسر بيض النعام ، وقد اختلفت كلمة الأصحاب في هذا الباب واضطربت أي اضطراب . فقال الشيخ ( رحمه الله ) : إذا كسر المحرم بيض النعام اعتبر ، فإن كان قد تحرك فيه الفرخ فعليه عن كل بيضة بكارة من الإبل ، وإن لم يكن تحرك فعليه أن يرسل فحولة الإبل في إناثها بعدد البيض فما خرج كان هديا لبيت الله ( تعالى ) ، فإن لم يقدر على ذلك كان عليه عن كل بيضة شاة ، فإن لم يقدر على ذلك كان عليه اطعام عشرة مساكين ، فإن لم يقدر على ذلك صام ثلاثة أيام . وهذا هو المشهور سيما بين المتأخرين . وقال الشيخ المفيد : إذا كسر المحرم بيض نعام فعليه أن يرسل فحولة الإبل في إناثها بعدد ما كسر ، فما نتج كان هديا لبيت الله ( تعالى ) فإن لم يجد ذلك فعليه لكل بيضة دم شاة ، فإن لم يجد فإطعام عن كل بيضة عشرة مساكين ، فإن لم يجد صام عن كل بيضة ثلاثة أيام . وكذا قال السيد المرتضى . وقال الشيخ علي بن الحسين بن بابويه : فإن أكلت بيض نعامة فعليك دم شاة ، وكذلك أن وطئتها ، فإن وطئتها . وكان فيها فرخ يتحرك فعليك أن ترسل فحولة من الإبل على الإناث بقدر عدد البيض ، فما نتج منها