المحقق البحراني
200
الحدائق الناضرة
يتعرض له بالكلية كما نقلناه هنا . وعلى هذا اعتمد الشيخ علي بن بابويه في ما نقل عنه هنا ، فإنه كما عرفت في غير موضع من ما تقدم إنما يفتي بعبارة الكتاب المذكور . وإلى ما ذكرنا يميل كلام المحقق في الشرائع ، حيث قال : وفي الثعلب والأرنب شاة ، وهو المروي . وقيل : فيه ما في الظبي . واختاره شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، فقال بعد نقل العبارة المذكورة : القائل بالحاقه بالظبى الشيخ وجماعة ، ومستندهم فيه غير واضح ، وأخبارهما على الخصوص إنما دلت على وجوب الشاة ولم تتعرض إلى الأبدال ، فعلى الأول وهو الأقوى يجب مع العجز عن الشاة اطعام عشرة مساكين ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام ، لصحيحة معاوية بن عمار بوجوب ذلك في كل شاة لا نص في بدلها . . وذهب بعض الأصحاب تفريعا على القول الأول إلى أنه مع العجز عن الشاة يستغفر الله ولا شئ عليه . والرواية العامة تدفعه . والفرق بين مدلول الرواية وبين إلحاقهما بالظبى يظهر في ما لو نقصت قيمة الشاة عن اطعام عشرة مساكين ، فعلى الالحاق يقتصر على القيمة وعلى الرواية يجب اطعام العشرة . انتهى . واعترضه سبطه السيد السند في المدارك بأنه يتوجه عليه أن رواية أبي عبيدة المتضمنة للاقتصار على التصدق بقيمة الجزاء متناولة للجميع فلا وجه لتسليم الحكم في الظبي ومنعه هنا . مع أن اللازم من ما ذكره زيادة فداء الثعلب عن فداء الظبي . وهو بعيد . انتهى . وهو جيد . ولا يخفى أن مقتضى الوقوف على ظاهر روايات الثعلب والأرنب