المحقق البحراني

192

الحدائق الناضرة

جراء الصيد لا يجب فيه التتابع . وهو الأظهر ، عملا باطلاق الآية ( 1 ) والروايات المتقدمة . ويدل عليه أيضا ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن سليمان ابن جعفر الجعفري ( 2 ) قال : ( سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان أيقضيها متفرقة ؟ قال : لا بأس بتفرقة قضاء شهر رمضان ، إنما الصيام الذي لا يفرق صوم كفارة الظهار وكفارة الدم وكفارة اليمين ) . الفرد الثاني بقرة الوحش وحماره ، والمشهور بين الأصحاب أن في قتل كل واحد منهما بقرة أهلية . ويدل عليه ما تقدم من صحيحة حريز ( 3 ) وقوله ( عليه السلام ) فيها تفسيرا لقوله ( عز وجل ) : مثل ما قتل من النعم ( 4 ) قال : ( في حمار وحش بقرة . . وفي البقرة بقرة ، ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : ( قلت : فإن أصاب بقرة أو حمار وحش ، ما عليه ؟ قال : عليه بقرة ) ورواية أبي الصباح المتقدمة ( 6 ) وذهب الصدوق إلى أن الواجب في الحمار بدنة . ونقله في المختلف عن الشيخين . ويدل عليه ما تقدم من صحيحة يعقوب بن شعيب ، وصحيحة سليمان بن خالد ، ورواية أبي بصير ورواية الجواد ( عليه السلام ) ( 7 ) وعن ابن الجنيد أنه خير في فداء

--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 95 . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 95 ، والفروع ج 4 ص 120 ، والوسائل الباب 26 من أحكام شهر رمضان ( 3 ) ص 173 و 174 ( 4 ) سورة المائدة ، الآية 95 . ( 5 ) الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد ( 6 ) 176 ( 7 ) 174 و 180