المحقق البحراني
187
الحدائق الناضرة
وسقوط الزيادة عنه والعفو عن الناقص على تقديرهما في الاطعام لا يستلزم مثله في الصيام . وبأن الكفارة في ذمته ستون ولا يخرج عن العهدة إلا بصوم الستين . أقول : الذي وقفت عليه في شرح المحقق الشيخ علي على الكتاب المذكور ظاهر في ما قدمناه ، ولم يلم فيه بشئ من هذه التوجيهات الركيكة ، حيث قال بعد قول المصنف : ( والأقرب الصوم عن ستين وإن نقص البدل ) ما صورته : قد يومئ إلى ذلك وجوب ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ، ولا دلالة له صريحا لجواز أن يكون المراد البدل عن ما هو نهاية ما يجب من الاطعام ، وليس في الروايات صيام ستين بل صيام يوم عن نصف صاع . لكن الأحوط وجوب الستين . انتهى . وأنت خبير بما في الاستناد في هذا الايماء إلى وجوب ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ، وذلك فإنك قد عرفت من ما قدمنا أن وجوب صيام الثمانية عشر يوما لم يقع في شئ من روايات القول الأول وإنما أخذوه من روايات القول الآخر ، وهو في تلك الروايات ترتب على وجوب الصدقة على ستين مسكينا إن وجد الطعام بلا زيادة ولا نقصان ، لا على ما أوجبه فض قيمة البدنة على الطعام كما قالوا به ، فالتعليل في وجوب الثمانية عشر بأن كل ثلاثة أيام عن عشرة مساكين إنما ترتب على هذه الستين التي لا يتطرق إليها النقصان بوجه ، لا تلك كما يوهمه كلامه ( قدس سره ) . السادس لو تمكن من الزيادة على ثمانية عشر بعد عجزه عن