المحقق البحراني
186
الحدائق الناضرة
كما في صحيحة محمد بن مسلم ، وهو غير متحقق في محل البحث . وهو جيد . ومرجعه إلى المناقشة في ما ادعاه من شغل الذمة . ومع ذلك فإنه متى كان الصوم في الأخبار إنما علق على قدر ما يجب اطعامه المسكين ، من نصف صاع كما في الصحيحة المذكورة ، أو مد كما تقدم في مرسلة ابن بكير ، أو ما هو أعم كما في صحيحة محمد بن مسلم ، فما كان أقل من ذلك فإنه لا يوجب صوما البتة . والظاهر أن تمثيله بربع الصاع بناء على ما قدمنا نقله عنهم من ايجابهم نصف صاع لكل مسكين ، وإلا فربع الصاع الذي هو عبارة عن مد بناء على القول الآخر يعدل يوما ، كما دلت عليه مرسلة ابن بكير والروايات المتقدمة . الخامس ظاهر كلام أصحاب القول الأول كالشيخ وابن إدريس والمحقق والعلامة وغيرهم أنه لو نقصت قيمة البدنة عن اطعام الستين وانتقل فرضه إلى الصوم ، فإنه يصوم عن كل نصف صاع يوما بالغا ما بلغ إن أوجبنا نصف الصاع لكل مسكين ، أو مدا كما في مرسلة ابن بكير ، لأن الصوم في الأخبار متفرع على الصدقة ، فأي عدد حصل من قيمة البدنة بعد فض قيمتها على الطعام فإنه يجب الصدقة به إن وجد الطعام ، وإلا صام عوض اطعام كل مسكين يوما وعلى هذا كما يكون النقص في الصدقة عن الستين لو عجزت قيمة البدنة كذلك يكون النقص في الصوم . وقرب العلامة في القواعد أنه يصوم الستين كملا في الصورة المذكورة ونقله بعض الأصحاب أيضا عن ابن حمزة في الوسيلة . قال في الذخيرة : ووجهه غير واحد من الشارحين بأن الواجب في الأصل هو اطعام الستين