المحقق البحراني
173
الحدائق الناضرة
إليها آنفا شاملة لهذه الصورة أيضا . فيكون الأظهر هو ما ذكره المحقق ونقل عن الشيخ ( رحمه الله ) . البحث الثاني في الكفارات وينبغي أن يعلم أن ما تتعلق به الكفارة نوعان : الأول ما لكفارته بدل على الخصوص ، وهو كل ما له مثل من النعم ، والأصل في هذا النوع قوله ( عز وجل ) : فجزاء مثل ما قتل من النعم ( 1 ) والمتبادر من المماثلة هو المشابهة في الصورة ، كما في النعامة ، فإنها تشابه البدنة ، وبقرة الوحش ، فإنها تشابه البقرة الأهلية ، والظبي يشابه الشاة . إلا أنه لا يطرد كليا ، فإنهم عدوا من هذا القبيل البيض وجعلوه من قبيل ذوات الأمثال ، ولعل الحكم مبني على الأغلب . والأمر هين بعد وضوح الحكم والمأخذ . وكيف كان فقد ذكروا أن أفراد هذا النوع خمسة : الأول النعامة ، وفي قتلها بدنة باجماع أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) وأكثر العامة ( 2 ) ويدل عليه من الأخبار ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 95 . ( 2 ) المهذب للشيرازي الشافعي ج 1 ص 216 ، والمجموع للنوري شرح المهذب ج 7 ص 421 الطبع الثاني ، وفتح القدير لابن همام الحنفي ج 3 ص 260 .