المحقق البحراني
172
الحدائق الناضرة
الرجل يحرم وعنده في أهله صيد أما وحش وأما طير . قال : لا بأس ) وما رواه ثقة الاسلام والشيخ في الصحيح عن جميل ( 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله ومن الطير ، يحرم وهو في منزله ؟ قال : وما به بأس لا يضره ) . والظاهر أن الحكم المذكور لا خلاف فيه . ثم إنه صرح جملة منهم أيضا بأن الصيد في الحرم لا يدخل في ملك المحل ولا المحرم ، وقيل إنه مذهب الأكثر . ومال المحقق في النافع إلى وجوب الارسال خاصة ، قال : وهل يملك المحل صيدا في الحرم ؟ الأشبه أنه يملك ويجب إرسال ما يكون معه . وحكى فخر المحققين هذا القول عن الشيخ أيضا . واستدل على القول المشهور بصحيحة معاوية بن عمار ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن طائر أهلي أدخل الحرم حيا فقال : لا يمس ، لأن الله ( عز وجل ) يقول : ومن دخله كان آمنا ) ( 3 ) ونحوها غيرها من ما تقدم ودل على تخلية سبيل ما أدخل الحرم من الصيد . وأنت خبير بأن المستفاد منها إنما هو وجوب إرساله وتخلية سبيله كما ذكره في النافع ، لا زوال الملك . واطلاق الروايات التي أشرنا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 34 من كفارات الصيد . ( 2 ) الوسائل الباب 12 و 36 من كفارات الصيد . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية 96 .