المحقق البحراني
161
الحدائق الناضرة
إلا أن استعماله في الأخبار بمعنى التحريم كثير ، وهو الأنسب بالحمل على باقي روايات المسألة الآتية . لا يقال : إن الحمل على التحريم يوجب القول بتحريم الاخراج من المدينة أيضا مع أنه لا قائل به . قلنا : هذا إنما يتجه على القول بالمنع من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ، وهو وإن كان المشهور بينهم إلا أن المفهوم الأخبار جوازه ، كما نبهنا عليه في محل أليق . ونقل عن ابن إدريس القول بالمنع من ذلك ، وقربه العلامة في المختلف ، ونقل أيضا عن ابنه فخر الدين ، وإليه ذهب السيد السند في المدارك . وهو المعتمد ، للأخبار الكثيرة الدالة على عدم جواز اخراج الصيد من مكة طيرا كان أو غيره : ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر ( 1 ) قال : ( سألت أخي موسى ( عليه السلام ) عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها . قال : عليه أن يردها ، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدق به ) . وعن يونس بن يعقوب في الموثق ( 2 ) قال : ( أرسلت إلى أبي الحسن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من كفارات الصيد . ( 2 ) هذا الحديث بهذا اللفظ رواه الكليني في الفروع ج 4 ص 235 ، والصدوق في الفقيه ج 2 ص 168 ، وأما الشيخ فرواه في التهذيب ج 5 ص 349 ، بلفظ أوجز ، ونقلهما في الوسائل الباب 14 من كفارات الصيد رقم 9 و 4 .