المحقق البحراني

159

الحدائق الناضرة

تقييد الغراب الذي يجوز رميه بالمحرم الذي هو من الفواسق الخمس دون المحلل ، لأنه محترم لا يعد من الفواسق الخمس . وفيه أنه تقييد للنصوص من غير دليل ، لأنها وردت بالغراب مطلقا ، واخراج بعض أفراده يتوقف على الدليل التاسعة اختلف الأصحاب في قتل البرغوث ، فذهب جمع منهم : المحقق والعلامة في الإرشاد إلى الجواز ، وذهب الشيخ وجماعة منهم : العلامة في جملة من كتبه إلى التحريم . ومستند القول الأول مضافا إلى الأصل رواية زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا رآه . قال : نعم ) . ومستند القول الثاني ما تقدم ( 2 ) من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار . ( إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة ) . وفي صحيحة زرارة ( 3 ) ( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم هل يحك رأسه ، ويغتسل بالماء ؟ فقال : يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة ) . أقول : صورة رواية زرارة على ما نقله المحدث الكاشاني في الوافي : ( والبرغوث إذا أراده ) وفي المدارك ومثله في الذخيرة نقلا الرواية بما قدمناه ، وعلى تقدير ما نقلناه عن الوافي فإنه لا دليل في الرواية على القول المدعى ، إذ لا خلاف نصا وفتوى في جواز قتل ما أراده

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 364 ، والوسائل الباب 79 من تروك الاحرام ( 2 ) ص 136 و 137 ( 3 ) الفروع ج 4 ص 366 ، والفقيه ج 2 ص 230 ، والوسائل الباب 73 من تروك الاحرام