المحقق البحراني

158

الحدائق الناضرة

يطعم شيئا من طعام ) وزاد في الكافي : ( قلت : إنه أرادني ؟ قال : كل شئ أرادك فاقتله ) . وفي صحيحة أخرى له أيضا عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في محرم قتل عظاية ؟ قال : كف من طعام ) والعظاية بالمهملة ثم المعجمة : من كبار الوزغ . أقول : ويستفاد من هذه الروايات أمور : أحدها جواز قتل المؤذيات ، من الأفعى ، والحية ، والعقرب ، والفأرة ، والذئب ، والكلب العقور وإن لم يرده ولم يؤذه . وبذلك صرح الشيخ على ما نقله عنه في المنتهى ، فقال : وله أن يقتل جمع المؤذيات ، كالذئب ، والكلب العقور ، والفأرة ، والحيات ، وما أشبه ذلك . ولا جزاء فيه . وثانيها أنه يجوز له أن يقتل كل ما خاف منه على نفسه من غير جزاء ولا فدية . وثالثها أنه يجوز له قتل الزنبور متى عدا عليه ، أو كان ذلك خطأ . وعليه يحمل اطلاق صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ، وإلا ففيه الفداء : شئ من الطعام . ورابعها أن أكثر الروايات تضمن رمي الغراب والحدأة مطلقا ، وفي صحيحة معاوية بن عمار الأولى : التقييد بقوله : ( عن ظهر بعيرك ) وبه قيد الحكم بعض الأصحاب . والظاهر العموم ، إذ لا دلالة للخبر المذكور على التخصيص . وظاهر اطلاق الأخبار المذكورة أيضا جواز الرمي وإن أدى إلى القتل . والمنقول عن الشيخ في المبسوط جواز قتلهما مطلقا . وقيل بالعدم . ونقل عن المحقق الشيخ علي : أنه ينبغي

--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من كفارات الصيد