المحقق البحراني

154

الحدائق الناضرة

والنمر والفهد وغير ذلك ( 1 ) فلا يجب الجزاء عندنا في شئ منه . وقد روي أن في الأسد خاصة كبشا ( 2 ) وفي الخلاف : إذا قتل السبع لزمه كبش على ما رواه بعض أصحابنا ( 3 ) . وقال في المختلف بعد نقله : ولا شئ في الذئب وغيره من السباع سواء صال أو لم يصل ، ولا في السمع . أما المتولد بين الوحشي والانسي فالأقرب عندي فيه اعتبار الاسم ، لنا : إنه قد ورد النص على الجزاء عن أشياء مسماة بأسمائها ، فيثبت في كل ما صدق عليه ذلك الاسم وأما الأسد فالأقوى عندي أنه لا شئ فيه سواء أراده أو لم يرده ، وبه قال : ابن إدريس . وقال علي بن بابويه : وإن كان الصيد أسدا ذبحت كبشا . وأوجب ابن حمزة فيه الكبش ، لنا : الأصل براءة الذمة . ولأنه أكثر ضررا من الحية والفأرة والعقرب ، وقد جاز قتلها فجواز قتله أولى . وما رواه حريز في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله ، وإن لم يردك فلا ترده ) احتج الموجبون بما رواه أبو سعيد المكاري ( 5 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل قتل أسدا في الحرم ؟ قال : عليه كبش يذبحه ) والجواب سند حديثنا أوضح وأصح . ونحمل هذا على الاستحباب . انتهى .

--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي ج 4 ص 90 باب ( جزاء الصيد ) والمهذب للشيرازي الشافعي ج 2 ص 211 ، وطرح التثريب لعبد الرحيم العراقي الشافعي ج 5 ص 95 وما بعدها ( 2 ) الوسائل الباب 39 من كفارات الصيد ( 3 ) الوسائل الباب 39 من كفارات الصيد ( 4 ) الوسائل الباب 81 من تروك الاحرام . ( 5 ) الوسائل الباب 39 من كفارات الصيد