المحقق البحراني

153

الحدائق الناضرة

هو في الحل والحرم جميعا ) . وأنت خبير بأن هذه الأخبار قد اشتركت في الدلالة على إباحة الدجاج ونحوه من ما لا يطير أو يطير ولا يصف للمحرم ولو في الحرم وجواز اخراجه من الحرم . والأول لا اشكال فيه ، وإنما الاشكال في الثاني وهو ما يطير ولا يصف وإنما يدف دفيفا ، أو يكون دفيفه أكثر من صفيفه ، والمراد به ما حل أكله . وهو ظاهر في أن ما حل أكله من الطير ليس من الصيد المحرم على المحرم . مع أنك قد عرفت من ما تقدم في تفسير الصيد هو التخصيص بالمحلل أو ما يشمله ويشمل المحرم . مع ما ورد في حمام الحرم من الاتفاق على تحريمه ، وتحريم اخراجه من مكة ، ووجوب إعادته لو أخرجه ( 1 ) والاشكال ظاهر على كلا التقديرين . ولم أر من تنبه لذلك ولا نبه عليه . والله العالم . الثامنة قال الشيخ في المبسوط : الوحشي غير المأكول أقسام : الأول لا جزاء فيه بالاتفاق ، كالحية والعقرب والفأرة والغراب والحدأة والكلب والذئب . والثاني يجب فيه الجزاء عند من خالفنا ، ولا نص فيه لأصحابنا ، والأولى أن نقول : لا جزاء فيه ، لأنه لا دليل عليه ، والأصل براءة الذمة ، كالمتولد بين ما يجب فيه الجزاء وما لا يجب ، كالسمع المتولد بين الضبع والذئب ( 2 ) والمتولد بين الحمار الوحشي والأهلي . والثالث مختلف فيه وهو الجوارح من الطير ، كالبازي والصقر والشاهين والعقاب ونحو ذلك ، والسباع من البهائم كالأسد

--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من كفارات الصيد ( 2 ) في لسان العرب مادة ( سمع ) : ( السمع ) هو ما تولد من الذئب والضبع . وفي تاج العروس : ( السمع ) : سبع مركب ولد الذئب والضبع .