المحقق البحراني

152

الحدائق الناضرة

وروى عن الحسن الصيقل ( 1 ) : ( أنه سأله عن دجاج مكة وطيرها فقال : ما لم يصف فكله ، وما كان يصف فخل سبيله ) . أقول : ومثل ذلك النعم ولو توحشت ، ويدل على ذلك مضافا إلى اتفاق علماء الأمصار على ذلك ، كما نقله في المنتهى روايات : منها ما رواه الكليني في الصحيح عندي عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( المحرم يذبح البقر والإبل والغنم ، وكل ما لم يصف من الطير ، وما أحل للحلال أن يذبحه في الحرم ، وهو محرم في الحل والحرم ) . قال في الوافي : قوله : ( وهو محرم ) متعلق بقوله : ( يذبح ) وكذا قوله : ( في الحل والحرم ) يعني : أنه يذبح المذكورات حال كونه محرما في الحل والحرم . ورواية عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المحرم ينحر بعيره أو يذبح شاته ؟ قال : نعم . قلت : ويحتش لدابته وبعيره ؟ قال : نعم ، ويقطع ما شاء من الشجر حتى يدخل الحرم ، فإذا دخل الحرم فلا ) وما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( المحرم يذبح ما حل للحلال في الحرم أن يذبحه

--> ( 1 ) هذا الحديث رواه الصدوق في الفقيه ج 2 ص 172 ، وأورده في الوافي باب ( حكم صيد الحرم ) وفي الوسائل الباب 40 من كفارات الصيد . ( 2 ) الوسائل الباب 82 من تروك الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 85 من تروك الاحرام ( 4 ) الوسائل الباب 82 من تروك الاحرام