المحقق البحراني

149

الحدائق الناضرة

الحرم ويؤكل ؟ قال : نعم لا بأس به ) . وفي الصحيح إلى الحكم بن عتيبة ( 1 ) قال : ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في حمام أهلي ذبح في الحل وأدخل الحرم ؟ فقال : لا بأس بأكله لمن كان محلا ، فإن كان محرما فلا . وقال : فإن أدخل الحرم فذبح فيه فإنه ذبح بعد ما دخل مأمنه ) . وأما ما رواه الشيخ عن منصور في الصحيح ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أهدي لنا طير مذبوح فأكله أهلنا ؟ فقال : لا يرى به أهل مكة بأسا ( 3 ) قلت : فأي شئ تقول أنت ؟ قال : عليهم ثمنه ) . قال الشيخ : ليس في هذا الخبر أن الطير ذبح في الحل أو الحرم ، فيحمل على أن ذبحه كان في الحرم لئلا ينافي ما سبق وما يأتي من الأخبار . أقول : ما ذكره ( قدس سره ) جيد ، فإنه لا يخفى أن مقتضى القواعد الكلية والضوابط الجلية هو حل الطير في هذه الصورة ، لأن كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه ( 4 ) وهذا منه . وحيث حكم ( عليه السلام ) في الخبر بوجوب الثمن فهو

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من تروك الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من تروك الاحرام ، والباب 10 من كفارات الصيد عن الفقيه ، والباب 14 من كفارات الصيد عن الكافي ( 3 ) المبسوط للسرخسي ج 4 ص 99 باب ( جزاء الصيد ) ( 4 ) الوسائل الباب 4 من ما يكتسب به ، والباب 64 من الأطعمة المحرمة ، والباب 61 من الأطعمة المباحة .