المحقق البحراني
150
الحدائق الناضرة
البتة إنما يكون عن قرينة مقامية اقتضت الدلالة على ذبحه في الحرم وإن خفيت علينا الآن . السابعة الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في جواز صيد البحر وحله ، وقد تقدم الكلام فيه . ومثله الدجاج الحبشي ، قال في المسالك : قيل إنه طائر أغبر اللون في قدر الدجاج الأهلي أصله من البحر . انتهى وفي بعض الحواشي : أنه طير أسود مشهور في المغرب بالدجاج الحبشي ، كان بحريا في الأصل فصار بريا . ومن ما يدل على جواز أكله مضافا إلى اتفاق الأصحاب على ذلك ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) ( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن دجاج الحبش . فقال : ليس من الصيد إنما الطير ما طار بين السماء والأرض ، وصف ) . وما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الدجاج الحبشي . فقال : ليس من الصيد ، إنما الصيد ما كان بين السماء والأرض . قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما كان من الطير لا يصف فلك أن تخرجه من الحرم ، وما صف منها فليس لك أن تخرجه ) . وما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( كل ما لم يصف من الطير فهو بمنزلة الدجاج ) . وما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
--> ( 1 ) الوسائل الباب 40 من كفارات الصيد . ( 2 ) الوسائل الباب 41 من كفارات الصيد ( 3 ) الوسائل الباب 40 من كفارات الصيد .