المحقق البحراني

141

الحدائق الناضرة

وعن معاوية في الصحيح أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( ليس للمحرم أن يأكل جرادا ، ولا يقتله . قال : قلت : ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم ؟ قال : تمرة خير من جرادة . وهو من البحر ، وكل شئ أصله من البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فإن قتله متعمدا فعليه الفداء ، كما قال الله تعالى ) ( 2 ) . وعن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( على المحرم أن يتنكب الجراد إذا كان على طريقه ، فإن لم يجد بدا فقتل فلا بأس ) وعن أبي بصير في الموثق ( 4 ) قال : ( سألته عن الجراد يدخل متاع القوم فيدوسونه من غير تعمد لقتله ، أو يمرون به في الطريق فيطأونه . قال : إن وجدت معدلا فاعدل عنه ، فإن قتلته غير متعمد فلا بأس ) . وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 5 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجراد يكون على ظهر الطريق والقوم محرمون ، فكيف يصنعون ؟ قال : يتنكبونه ما استطاعوا . قلت : فإن قتلوا منه شيئا ، ما عليهم ؟ قال : لا شئ عليهم ) واطلاق الخبر مقيد بسابقة .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 37 من كفارات الصيد . ( 2 ) في سورة المائدة ، الآية 95 : يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم . . الآية . ( 3 ) الوسائل الباب 38 من كفارات الصيد ( 4 ) الوسائل الباب 7 من تروك الاحرام ( 5 ) التهذيب ج 5 ص 364 ، والوسائل الباب 38 من كفارات الصيد