المحقق البحراني
142
الحدائق الناضرة
وعن معاوية بن عمار في الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه قال : ( إعلم أن ما وطأت من الدبا أو أوطأته بعيرك فعليك فداؤه ) . الرابعة لا خلاف في جواز صيد البحر ، نصا وفتوى ، وجواز أكله ، وسقوط الفدية فيه . والأصل فيه قوله ( عز وجل ) : أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ( 2 ) . وما رواه ثقة الاسلام في الحسن عن حريز عن من أخبره ورواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفي الفقيه مرسلا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( لا بأس بأن يصيد المحرم السمك ، ويأكل مالحه وطريه ، ويتزود ، قال الله ( عز وجل ) : أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ( 4 ) قال : هو مالحه الذي يأكلون . وفصل ما بينهما : كل طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البر ، وما كان من صيد البر يكون في البر ويبيض في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر ) أقول : ومن هذه الرواية يعلم حكم الطيور التي تعيش في البر والبحر ، فإنه يكون المدار على الحاقها بأحد الصنفين على البيض في ذلك المكان ، فإن باضت في البحر وفرخت فيه فهي من الطيور البحرية ، وإن باضت وفرخت في البر فهي من الطيور البرية . والظاهر أنه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 37 و 53 من كفارات الصيد . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 96 . ( 3 ) الفروع ج 4 ص 392 ، والتهذيب ج 5 ص 365 ، والفقيه ج 2 ص 236 ، والوسائل الباب 6 من تروك الاحرام . ( 4 ) سورة المائدة ، الآية 96 .