المحقق البحراني

132

الحدائق الناضرة

كان محرما لبين ، لأنه محل الحاجة . انتهى . ونسب الشهيد في الدروس اعتبار المجافاة إلى الشهرة . وهو مؤذن بتردده في ذلك . واستشكله أيضا العلامة في التذكرة . والظاهر عندي من الأخبار هو ما قدمت ذكره ، إلا أن الأحوط ما ذكره الشيخ من مجافاة الثوب عن وجهها بخشبة ونحوها . وأما وجوب الدم فلم أقف على دليل عليه ، ولا ذكره أحد غيره في ما أعلم . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المشهور بين الأصحاب تحريم النقاب على المرأة ، بل قال في المدارك : إنه مذهب الأصحاب ، لا أعلم فيه مخالفا . وهو غفلة منه ( قدس سره ) فإن العلامة في القواعد والارشاد قد أفتى بالكراهة ، ومثله المحقق في النافع ، وتردد في الشرائع . والظاهر أنه عبارة عن شد الثوب على فمها وأنفها وما سفل عنهما ، كاللثام للرجل . ويدل على التحريم الأخبار المتقدمة . ولعل من ذهب إلى الكراهة استند إلى لفظ الكراهة في صحيحة عيص بن القاسم المتقدمة . وفيه أن ورود الكراهة بمعنى التحريم في الأخبار شائع . فالمتجه هو القول بالتحريم . المسألة الرابعة الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الاحرام على الحائض إذا مرت بالميقات قاصدة النسك ، ولكن لا تصلي صلاة الاحرام . ويدل على ذلك جملة من الأخبار : منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 388 ، والوسائل الباب 48 من الاحرام .