المحقق البحراني

131

الحدائق الناضرة

بالكراهة التحريم ، كما هو شائع في الأخبار . وفي بعضها إلى الذقن ، كما في صحيحة حريز ( 1 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن ) . وفي آخر إلى النحر ، كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة ) . وفي الصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها ) . أقول : ظاهر اطلاق هذه الأخبار عدم وجوب مجافاة الثوب عن الوجه ، فإن اسداله من أعلى الرأس عليه إلى المواضع المذكورة لا يكاد يسلم الوجه من إصابة الثوب له ، كما هو ظاهر . إلا أن يقال : إن المحرم إنما هو شد الثوب على الوجه كما هو في النقاب ، أو أن تخمره بالثوب ، وإليه يشير قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : ( فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك ) ومجرد المماسة أحيانا لا يمنع من تغير اللون ، ومن صدق الاسفار المأمور به في الأخبار . وبه يزول الاشكال . ونقل عن الشيخ أنه أوجب مجافاة الثوب عن وجهها بخشبة وشبهها بحيث لا يصيب البشرة ، وحكم بلزوم الدم إذا أصاب الثوب وجهها ولم تزله بسرعة . وقال العلامة في المنتهى بعد نقل ذلك عنه : والوجه عندي سقوط هذا ، لأنه غير مذكور في الخبر . مع أن الظاهر خلافه ، فإن سدل الثوب لا يكاد تسلم معه البشرة من الإصابة ، فلو

--> ( 1 ) الوسائل الباب 48 من تروك الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 48 من تروك الاحرام . ( 3 ) الوسائل الباب 48 من تروك الاحرام .