المحقق البحراني
11
الحدائق الناضرة
الوقت بست ليال . قال : لا بأس به . وسأله عن الرجل يطلي قبل أن يأتي مكة بسبع ليال أو ثمان ليال . قال : لا بأس به ) . والظاهر أن التحديد بالخمسة عشر المذكورة إنما هو لبيان أقصى غاية الاجزاء ، فلا ينافيه استحباب ذلك قبل مضي المدة المذكورة . ويؤيده ما رواه ثقة الاسلام في الكافي ( 1 ) عن عبد الله بن أبي يعفور ( قال : كنا بالمدينة فلاحاني زرارة في نتف الإبط وحلقه ، فقلت : حلقه أفضل ، وقال زرارة : نتفه أفضل . فاستأذنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأذن لنا ، وهو في الحمام يطلي ، قد اطلى إبطيه ، فقلت لزرارة : يكفيك . قال : لا ، لعله فعل هذا لما لا يجوز لي أن أفعله . فقال : فيما أنتما ؟ فقلت : إن زرارة لاحاني في نتف الإبط وحلقه ، فقلت : حلقه أفضل ، وقال : زرارة : نتفه أفضل . فقال : أصبت السنة وأخطأها زرارة ، حلقه أفضل من نتفه ، وطليه أفضل من حلقه . ثم قال لنا : اطليا . فقلنا : فعلنا منذ ثلاث . فقال : أعيدا ، فإن الاطلاء طهور ) . الثالث الغسل . والمشهور استحبابه ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه خلافا ، مع أنه في المختلف نقل عن ابن أبي عقيل أنه قال : غسل الاحرام فرض واجب . وقد تقدم الكلام في ذلك في باب الأغسال . وتحقيق البحث في المقام يقتضي بسطه في مواضع : الأول هل يجب التيمم بدلا عنه لو تعذر ؟ قولان ، المشهور العدم ، ونقل عن الشيخ
--> ( 1 ) الفروع ج 1 ص 255 وج 2 ص 221 ، والوسائل الباب 32 و 85 من آداب الحمام .