المحقق البحراني

12

الحدائق الناضرة

وجماعة : القول بوجوب ذلك . وربما بني ذلك على القول برفع الأغسال المستحبة ، وبه جزم الشهيد الثاني وقد تقدم تحقيق القول في ذلك في كتاب الطهارة . الثاني لو اغتسل ثم أكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم أكله ولبسه أعاد الغسل استحبابا في ظاهر كلام الأصحاب . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا لبست ثوبا لا ينبغي لك لبسه ، أو أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله ، فأعد الغسل ) . وفي الصحيح عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( إذا اغتسلت للاحرام ، فلا تقنع ، ولا تطيب ، ولا تأكل طعاما فيه طيب ، فتعيد الغسل ) . وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( إذا اغتسل الرجل وهو يريد أن يحرم ، فلبس قميصا قبل أن يلبي ، فعليه الغسل ) . وما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن علي بن أبي حمزة ( 4 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اغتسل للاحرام ثم لبس قميصا قبل أن يحرم . قال : قد انتقض غسله ) وأنت خبير بأن هذه الروايات إنما دلت على إعادة الغسل بالنسبة إلى أشياء مخصوصة ، وهو لبس ما لا ينبغي ، وأكل ما لا ينبغي ، والتطيب

--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من الاحرام . ( 3 ) الوسائل الباب 11 من الاحرام . والشيخ يرويه عن الكليني . ( 4 ) الوسائل الباب 11 من الاحرام .