السيد محسن الخرازي
96
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
التهذيب ، وفيها : « وجعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحنّ إليكم ، وتحتمل المذلّة والأذى فيكم ، فيعمرون قبوركم - إلى أن قال : - أولئك ، يا علىّ ، المخصوصون بشفاعتي والواردون حوضي ، وهم زوّاري غداً في الجنّة . يا علىّ ، من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس » « 1 » » . ثمّ قال في المستند : « ورواه ( أي السيّد ابن طاووس ) في فرحة الغري أيضاً بسندين » « 2 » . وقال أيضاً : « وتدلّ على فضل البناء عليها الروايات المتكثّرة المصرّحة بالأمر بالوقوف على باب الروضة أو القبّة أو الناحية المقدّسة ، والاستئذان ، وتقبيل العتبة ، والدعاء عند ترائي القبّة الشريفة ، ونحو ذلك ممّا وردت فيه الأخبار الغير العديدة المؤذنة برضاهم بل ميلهم إلى هذه الأبنية الشريفة ، والآمرة بآداب متوقّفة على وجود الباب والقبّة والعتبة الموقوفة على البناء « 3 » . فلا ينبغي الريب في تخصيص عمومات المنع بغير قبورهم ، واستحباب البناء عليها مؤكّداً . ويحتمل قويّاً التعدّي إلى قبور من علم انتسابه بالولادة إليه من الأبرار من أولادهم ؛ لاحتمال دخوله في ضمير الجمع في قوله : « قبوركم » . وأمّا من لم يعلم انتسابه إليهم وكذا غير أولادهم من العلماء والصلحاء فلا أرى لإخراجهم من عمومات الكراهة وجهاً ، والقول بعدم انصرافها إليهم فاسد ؛ فالقول بالكراهة فيها أظهر .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 14 ، ص 382 ، الباب 26 من أبواب المزار ، ح 1 ، عن أبي عامر واعظ أهل الحجاز . ( 2 ) فرحة الغري / ص 77 - 78 . ( 3 ) انظر : الباب 76 من كامل الزيارات ، والباب 6 من مزار الوسائل ( ج 14 ، ص 341 - 344 ) .