السيد محسن الخرازي
95
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وعن النجاشي : أنّ لقاسم بن سليمان كتاباً يرويه النضر بن سويد ، وأنّ لجرّاح المدائني كتاباً يرويه جماعة منهم النضر بن سويد ، ولا توثيق لهما . وفيه - مع الغمض عن سنده - : أنّ دلالته على الحرمة غير واضحة بعد تعليله بالكراهة التي هي أعمّ من الحرمة . هذا مضافاً إلى اقترانه ببعض المكروهات ، فاستفادة حرمة البناء من هذه الروايات محلّ إشكال سنداً أو دلالةً ، ولعلّه لذا جعله في مستند الشيعة من المكروهات ؛ حيث قال في عدّ المكروهات : « والبناء عليه إجماعاً كما عن المبسوط والتذكرة ، سواء كان القبر في أرض مباحة مسبّلة أو مملوكة ؛ لاستفاضة النصوص على النهي عنه المحمول على الكراهة إجماعاً » . « 1 » وفي المستند أيضاً : « واستثنى الشهيد وجماعة من ذلك الحكم ( أي الكراهة ) قبور الأنبياء والأئمّة عليهم السلام مدّعياً فيه إطباق الإماميّة على أن يبنوا عليها ، مخصّصاً للعمومات بإجماعهم على البناء في عهود كانت الأئمّة عليهم السلام ظاهرة بينهم وبعدهم من غير نكير ، وبكون قبر الرسول صلى الله عليه وآله مبنيّاً عليه ، وبالأخبار الدالّة على تعظيم قبورهم وعمارتها . أقول : أمّا إطباقهم على البناء ففيه كلام ؛ فإنّ الأكثر من السلاطين والذين لا يمكن مخالفتهم سيّما مع عدم الاهتمام بالمخالفة ؛ إذ غايته الكراهة . وأمّا قبر الرسول فهو وقع في البناء لكونه بيته ، لا البناء عليه . وأمّا تعظيم القبور فهو غير البناء عليها . نعم ، يحسن التخصيص بما دلّ على فضل تعمير قبورهم ، كرواية الساجي « 2 » كما في
--> ( 1 ) مستند الشيعة / ج 3 ، ص 280 . ( 2 ) التي رواها في البحار عن أبي عامر التبّاني عن أحمد بن زكريا بن طهمان وعن عبد الله بن محمّد بن البلوي ( البحار / ج 97 ، ص 120 - 121 ) .