السيد محسن الخرازي

70

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

وصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه - صلوات الله عليهم - قال : « قال رسول‌الله صلى الله عليه وآله : يؤمر برجال إلى النار - إلى أن قال : - فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء وما كان « 1 » حالكم ؟ قالوا : كنّا نعمل لغير الله ، فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممّن عملتم له » « 2 » . ولا يخفى أنّ دلالة هذه الأخبار على حرمة الرياء في العبادة واضحة . المقام الثالث : في بطلان العمل بالرياء لا يخفى عليك أنّه يشترط في نيّة العبادة الخلوص من الرياء ، فلو نوى بها الرياء بطلت . ولا خلاف فيه إلّا من السيّد المرتضى في محكيّ الانتصار ، حيث ذهب إلى الحرمة دون البطلان . ولكنْ حمله في مستند العروة على أنّه ناظر إلى بعض الأقسام ممّا يُرى فيه عدم التنافي بين الرياء وقصد القربة ، كما في الضميمة على ما سيجيء تفصيلها ؛ وإلّا فاعتبار القربة في العبادات من الضروريّات التي لا تقبل الإنكار . « 3 » والبطلان مقتضى قولِه عليه السلام في صحيحة مسعدة : « فإنّه الشرك بالله » ؛ إذ الشرك يمنع عن التقرّب إلى الله سبحانه وتعالى ، وقولِه عليه السلام فيها أيضاً : « إنّ المرائي يدعى يوم القيامة : . . . يا خاسر ، حبط عملك وبطل أجرك » ، والحبط لا يجتمع مع صحّة العمل ، وقولِه عليه السلام في صحيحة زرارة : « كان مشركاً » ؛ فإنّ الشرك يمنع عن التقرّب بالعبادة . مضافاً إلى صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « يقول الله عزّوجلّ : أنا

--> ( 1 ) كذا في الوسائل ، وفي هامشه أنّ « كان » ليست في المصدر . ( 2 ) وسائل الشيعة / ج 1 ، ص 70 ، الباب 12 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 1 . ( 3 ) مستند العروة / ج 3 ، ص 29 ، المسألة 8 .