السيد محسن الخرازي

71

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

خير شريك ، فمن عمل لي ولغيري فهو لِمن عملَه ؛ غيري » « 1 » . وقوله : « غيري » وصف لقوله : « لمن » . المقام الرابع : في صور الرياء للرياء صور متعدّدة : منها : أن يأتي بالعمل لمجرّد إراته للناس من دون أن يقصد به امتثال أمر الله تعالى ، وهذا باطل بلا إشكال ، ومشمول للأخبار المتقدّمة من دون خفاء . ومنها : أن يكون داعيه ومحرّكه على العمل القربة وامتثال الأمر والرياء معاً ، وهذا أيضاً باطل ؛ سواء كانا مستقلّين ، أو كان أحدهما تابعاً والآخر مستقلًّا ، أو كانا معاً منضمّين محرّكاً وداعياً . وهذا القسم بجميع فروضه مشمول لإطلاق النصوص ؛ لصدق إدخال رضا أحد من الناس عليها ولو كان الرياء تابعاً . وهكذا يصدق قوله : « من عمل لي ولغيري » على جميع الصور المذكورة كما لا يخفى . ومنها : أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء ، فلا إشكال في أنّ نفس الجزء يصير باطلًا بالرياء وبتبعه تفسد الصلاة سواء تداركه مع بقاء محلّ التدارك أم لا ؛ للإخلال بها من جهة النقيصة لو لم يتدارك أو من جهة الزيادة العمدية لو يتدارك . ودعوى : انصراف أدلّة الزيادة عن مثل المقام في فرض التدارك . غير مسموعة ؛ لصدق الزيادة العمدية المبطلة . هذا إذا أتى بالجزء الواجب بقصد الجزئية رياءً ، وأمّا إذا لم يقصد به الجزئية - كما لو قرأ بعد الحمد مثلًا سورة الجمعة بقصد القرآنية رياءً وبعدها أتى بسورة أخرى قاصداً بها الجزئية - فقد ذهب في مستند العروة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 1 ، ص 72 ، الباب 12 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 7 .