السيد محسن الخرازي

432

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

أهل قرية مع قيام القرينة على عدم إرادة الجميع ، كذمّ العرب أو العجم أو أهل الكوفة أو البصرة وبعض القرى . انتهى . ولو أراد الأغلب ، ففي كونه اغتياباً لكلّ منهم وعدمه ما تقدّم في المحصور » « 1 » . والمراد بقوله : « ما تقدّم » هو الوجوه المذكورة هناك ، وقد عرفت أنّ الأظهر هو الوجه الثاني . بقي شيء : وهو أنّه إذا قال لمن لا يعرف زوجته أو ابنه : « زوجتي أو ابني كذا وكذا » فهل يكون ذلك غيبة أم لا ؟ لا يبعد الأوّل ؛ لأنّه إظهار ما ستره الله لمن يكون معلوماً بالإضافة وإن لم يكن معلوماً بالاسم وغيره ، فتدبّر . المقام الثاني : في أدلّة تحريم الغيبة لا إشكال في حرمة الغيبة ، واستدلّ لها بطائفة من الآيات والروايات : أمّا الآيات : فمنها قوله تعالى : ( وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ ) « 2 » . وقوله عزّ وجلّ : ( مَيْتًا ) حال من اللحم أو الأخ ، قال في زبدة البيان في ذيل الآية الكريمة : « تمثيلًا لما يناله المغتاب من عرض المغتاب على أفحش وجه مع مبالغات : الاستفهام المقرّر ، والإسناد إلى « أحد » فإنّه للتعميم ، وتعليق المحبّة بما هو في غاية الكراهة ، وتمثيل الاغتياب بأكل لحم الإنسان ، وجعل المأكول الأخ الميّت ، وتعقيب

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة / ص 43 . ( 2 ) سورة الحجرات / الآية 12 .