السيد محسن الخرازي
394
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
تحقّقت بكلمات مشتملة على المعاني الراقية » « 1 » . ويمكن أن يقال : إنّ الغناء بعدما عرفت أنّه من مقولة الأصوات لا وجه لفرض مدخلية غيرها - كمادّة الكلام - في تحقّقه ، ثمّ إنّ كلّ واحد من الصوت والمادّة يقتضي مقتضاه ، وعليه فالصوت المقتضي لشأنية التطريب إذا اجتمع مع مادّة باطلة ولم يكن مانع عن تأثيرهما ، فقد أثّرا أثرهما ، بخلاف ما إذا اجتمع الصوت المقتضي لشأنية التطريب مع الذكر ونحوه ؛ فإنّه يمكن أن يمنع عن تأثير الصوت المذكور مادّة الكلام الصحيحة ولكن مع ذلك لا يخرج الصوت المذكور عن كونه غناءً ومقتضياً لشأنية التطريب بالتزاحم كما يكون الأمر كذلك في جميع المتزاحمات ؛ لبقاء الملاكات وصدق العناوين مع التزاحم ، ومع عدم خروجه عن ذلك وصدق الغناء والصوت اللهوي عليه فلا يبعد دعوى شمول عموم حرمة الغناء عليه . وعليه فالتغنّي في القرآن والدعاء بالصوت اللهوي المقرون بالمانع عن فعليّة التأثير لا يخلو عن إشكال ونظر ، فتدبّر جيّداً . نعم ، لو خرج عن اللهوية مطلقاً فلا إشكال أيضاً لو كان هناك صوت مشترك بين مجالس الذكر ومجالس الفسق ولكنّه ليس لهواً بنفسه فلا إشكال فيه بنفسه ، وإنّما الإشكال من ناحية ضمائمه من اللهويّات ، فلا تغفل . أسئلة وأجوبة : السؤال الأوّل : هل يكون التغنّي بالنثر كالتغنّي بالنظم في الحرمة ، أو لا ؟ الجواب : يمكن إلحاقه به إذا كان الصوت في النثر كالصوت في الشعر لهويّاً وله شأنية التطريب وإن لم يصدق عليه عنوان الشعر ؛ لعموم علّة الحرمة التي هي مبغوضية شأنية
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة / ص 311 - 313 .