السيد محسن الخرازي

395

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

التطريب . السؤال الثاني : هل تختصّ حرمة الغناء باللغة العربية ؟ الجواب : لا اختصاص لحرمة الغناء بلغة من اللغات ، بل المعيار هو صدق شأنية التطريب على الصوت . ومنه يظهر قوّة حرمة استماع الصوت الخارجي اللهوي الذي له شأنية التطريب ولو لم تكن الكلمات معلومة أو مفهومة . السؤال الثالث : هل حرمة الغناء من ناحية نفس الصوت ، أو من ناحية الكلام ؟ الجواب : قد عرفت أنّ الكلام لا دخالة له ، بل الموضوع هو الصوت اللهوي وكيفيّته ولو كان ذلك بألفاظ مهملة أو بدون ألفاظ أصلًا . السؤال الرابع : هل حرمة الغناء مختصّة بما إذا قصد التطريب ، أو لا ؟ الجواب : لا مدخلية للقصد والنيّة ، بل الموضوع هو الصوت اللهوي وشأنية التطريب ولو صدر عنه بعنوان آخر ، وعليه فلا يجوز أن يستمع الغناء بقصد إشغال الوقت أو غير ذلك . وممّا ذكر يظهر أنّه لا فرق في الحرمة بين أن يكون للمغنّي قصد الإلهاء والإطراب وبين أن لا يكون له ذلك ؛ إذ المعيار هو صدق الإلهاء والإطراب على نفس الصوت الذي يتعمّده المغنّي ، فلا دخل للقصد والنيّة لا من طرف المغنّي ولا من طرف المستمع ، كما في سائر المحرّمات ؛ فإنّها محرّمة وإن اتي بها لا بعنوان كونها من المحرّمات ؛ فمن شرب الخمر لرفع العطش فقد شرب خمراً واستحقّ الحدّ . . وهكذا ، فتدبّر جيّداً . السؤال الخامس : هل يجوز توليد الصوت اللهوي الذي له شأنية التطريب بالآلات الحديثة من غير طريق الفم ؟ الجواب : يمكن إلحاقه بالصوت اللهوي المتعارف من ناحية عمومية العلّة ؛ وهي