السيد محسن الخرازي
393
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
ولا يخفى عليك أنّ التحقيق : أنّ الغناء في اللغة هو الصوت الحسن ، وهو يشمل اللهوي وغيره ، ولا ينافي ذلك انصراف أدلّة الحرمة - بمناسبة الحكم والموضوع - إلى اللهوي . وبالجملة ، فلا دليل على تقسيم اللهوي إلى الحلال والحرام ، بل الصوت اللهوي محرّم أينما وُجد ، ولا فرق فيه بين أن يقترن بالباطل أو لم يقترن ، وبين أن يكون مشتملًا على حرام من المحرّمات أو لا ، فدعوى الانصراف إلى اللهوي المقارن للحرام كما ترى . كلام السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : « الضابطة - على سبيل مانعة الخلوّ - : إمّا أن تكون الأصوات المتّصفة بصفة الغناء مقترنة بكلام لا يعدّ عند العقلاء إلّا باطلا ؛ لعدم اشتماله على المعاني الصحيحة بحيث يكون لكلّ واحد من اللحن وبطلان المادّة دخل في تحقّق معنى السماع والغناء . ومثاله : الألفاظ المصوغة على هيئة خاصّة ؛ المشتملة على الأوزان والسجع والقافية والمعاني المهيّجة الباطلة والعشق الحيواني من دون أن تشتمل على غرض عقلائي بل قد لا تكون كلماتها متناسبة كما تداو ل ذلك كثيراً بين شبّان العصر وشابّاته ، وقد يقترن بالتصفيق وضرب الأوتار وشرب الخمور وهتك الناس وغيرها من الأمور المحرّمة . وعليه فلو وجد اللحن المذكور في كلام له معنى صحيح عند العقلاء لما كان غناءً . ومثاله : قراءة القرآن والأدعية والخطب والأشعار المشتملة على الحكم والمواعظ . . . إلخ . وإمّا أن يكون الصوت بنفسه مصداقاً للغناء وقول الزور واللهو المحرّم ، كألحان أهل الفسوق والكبائر التي لا تصلح إلّا للرقص والطرب ؛ سواء تحقّقت بكلمات باطلة أم