السيد محسن الخرازي
366
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الاجتناب عن قول الزور - وهو الغناء - بصريح هذه الروايات المفسّرة للآية الكريمة ، فالغناء منهيّ عنه بعنوان كونه مصداقاً للزور والباطل . وثانيتها : قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ) « 1 » . وقد دلّت طائفة أخرى من الأخبار على تفسير لهو الحديث بالغناء ، والإضافة في « لهو الحديث » من باب إضافة الصفة إلى الموصوف : منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « الغناء ممّا وعد الله عليه النار » ، وتلا هذه الآية : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ) « 2 » . والرواية صحيحة ؛ لأنّ عليّ بن إسماعيل الواقع في الطريق والملقّب بالسندي ثقة ، وقد روى عنه ابن أبي عمير أيضاً . ومنها : صحيحة الوشّاء قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام ( يقول : سئل أبو عبد الله عليه السلام - خ ل ) يسأل عن الغناء ، فقال : « هو قول الله عزّ وجلّ : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) » « 3 » . ولا يضرّ بصحّة الرواية اشتمال طريقها على سهل بن زياد ؛ لأنّه على المختار ثقة . ومنها : معتبرة مهران بن محمّد عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « الغناء ممّا
--> ( 1 ) سورة لقمان / الآية 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة / ج 17 ، ص 304 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، ح 6 . ( 3 ) المصدر السابق / ص 306 ، ح 11 .