السيد محسن الخرازي
327
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
ولعلّ قيد « الباطل » متعلّق بالنوائح . وقال ابن البرّاج في المهذّب : « وأمّا المكروه : فجميع ما كره من المآكل والمشارب . . . وأجر المغنّيات في الأعراس إذا لم يغنّين بالأباطيل والضرب » « 1 » . وجواز الغناء في الأعراس قيّده بما إذا لم يكن باطلا ومقترناً بالملاهي . وقال الراوندي في فقه القرآن : « ومتى علم الإنسان أو غلب على ظنّه أنّه لا يتمكّن من جميع ذلك فلا يجوز له التعرّض له على حال . وعن أبي بصير : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كسب المغنّيات ، قال : « التي تدعى إلى العرائس ليس به بأس ، والتي يدخل عليها الرجال حرام ، وهو قول الله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) « 2 » » « 3 » » « 4 » . وقال ابن زهرة في الغنية : « فأمّا المحظور على كلّ حال : . . . وآلات الملاهي ، والزمر ، مثل الناي وجميع ما جرى مجراه ، والقصيب ، والشين وما جرى مجرى ذلك ، والحبال ( والطبال ظ ) على اختلاف وجوهه وضروبه وآلاته ، والغناء » « 5 » . وقال الكيدري في إصباح الشيعة : « ولا يجوز بيع أنواع الملاهي كالطنابير والعيدان وغيرهما . . . وكسب المغنّيات والنوائح بالأباطيل . . . ولا بأس بأخذ اجرة المغنّية في الأعراس إذا لم تغنّ بالأباطيل ولا يدخلن على الرجال » « 6 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق / ص 132 . ( 2 ) سورة لقمان / الآية 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة / ج 17 ، ص 120 ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . ( 4 ) سلسلة الينابيع الفقهية / ج 13 ، ص 181 . ( 5 ) المصدر السابق / ص 208 . ( 6 ) المصدر السابق / ص 275 .