السيد محسن الخرازي

326

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

بأس بالنوح على أهل الدين بالحقّ من الكلام . ولا بأس بالأجر على ذلك ، والتنزّه عن التكسّب به أولى في الدين » « 1 » . وهذه العبارة كعبارة الصدوق في تحريم الغناء من دون شرط ، بخلاف تحريم النياحة حيث شرط فيه كونه بالباطل . وقال الشيخ في النهاية في عداد المحرّمات : « ومنها : عمل جميع أنواع الملاهي والتجارة فيها والتكسّب بها - مثل العيدان والطنابير وغيرهما من أنواع الأباطيل - محرّمٌ محظور . . . وكسب المغنّيات وتعلّم الغناء حرام . وكسب النوائح بالأباطيل حرام ، ولا بأس بذلك على أهل الدين بالحقّ من الكلام » « 2 » . وقال في الاستبصار بعد نقل روايات المغنّية التي تزفّ العرائس : « فالوجه في هذه الأخبار الرخصة فيمن لا تتكلّم بالأباطيل ولا تلعب بالملاهي من العيدان وأشباهها ولا بالقصب ونحوه ، بل يكون ممّن تزفّ العروس وتتكلّم عندها بإنشاد الشعر والقول البعيد من الفحش والأباطيل ، فأمّا ما عدا هؤلاء ممّن يتغنّين بسائر الملاهي فلا يجوز على حال ؛ سواء كان في العرائس أو غيرها » « 3 » . وظاهره استثناء الغناء في ليلة الزفاف إذا لم تقترن معه المذكورات . وقال سلّار في المراسم في عداد المحرّم من البيع : « وعمل الملاهي ، والتجارة فيها . . . وكسب المغنّيات والنوائح بالباطل » « 4 » .

--> ( 1 ) المصدر السابق / ص 21 - 22 . ( 2 ) المصدر السابق / ص 75 - 76 . ( 3 ) الاستبصار / ج 2 ، ص 62 . ( 4 ) سلسلة الينابيع الفقهية / ج 13 ، ص 107 - 108 .