السيد محسن الخرازي

308

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

فهو أيضاً يوجب الضمان على الغارّ بالتفصيل المذكور . وإن كان الغارّ موجباً لاشتراء شيء فيه ضرر على المغرور ، فالإضرار موجب للضمان ، ويجب على الغارّ أن يؤدّي مقدار الضرر إلى المغرور . وإن كان الغارّ موجباً لإكراء المغرور واسطة نقل - كسيّارة مثلًا - وإنفاق مال للوصول إلى ما غرّه فيه ، ثمّ بان الخلاف ، فالأقرب هو ضمان الغارّ ما أنفقه المغرور في ذلك . وإذا كان له عند وكيله وأمينه مال معيّن خارجىّ فأحال دائنه عليه ليدفع إليه بما عنده ، فقبل المحتال والمحال عليه ، وجب عليه الدفع إليه وإن لم يكن من الحوالة المصطلحة ، وإذا لم يدفع له الرجوع على المحيل ؛ لبقاء شغل ذمّته ، ولو لم يتمكّن من الاستيفاء منه ضمن الوكيل المحال عليه إذا كانت الخسارة الواردة عليه مستندة إليه ؛ للمغرور « 1 » . وإن كان الغارّ موجباً لعدم وصول نفع إلى المغرور ، فكونه موجباً للضمان محلّ تأملّ ونظر ؛ لعدم صدق الضرر والخسارة على عدم النفع ، ولعدم التصرّف في مال الغير ؛ كما في مورد التزويج بأمة الغير ، ولعدم كونه موجباً لإتلاف مال الغير ؛ كما في مورد أكل شيء أو شرب شيء بزعم أنّه مال الغارّ ، ولعدم إنفاق مال معتمداً على الغارّ . وبالجملة : فكلّ مورد استندت الخسارة فيه إلى الغارّ فهو ضامن ، والله هو الهادي .

--> ( 1 ) انظر : العروة الوثقى ، كتاب الحوالة / مسألة 17 .