السيد محسن الخرازي

290

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

ابن بُطّة ، وعن النجاشي والخلاصة أنّ ابن بطّة كبير المنزلة بقم . قال ابن الوليد : كان محمّد بن جعفر بن بطّة ضعيفاً مخلّطاً فيما يسنده . والظاهر - كما أفاد بعض الأكابر - أنّ كونه مخلّطاً لا يضرّ بوثاقته ؛ وذلك لاحتمال أن يكون وصف ابن الوليد إيّاه بالضعف ناظراً إلى ضعفه في الرواية لا في الوثاقة ، ومع هذا الاحتمال لا يكون معارضاً مع ما في رجال النجاشي من أنّه : « كبير المنزلة بقم » ، فلا تغفل . ثالثها : صحيحة الثمالي عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « إنّ الله تعالى يقول : إنّ من عبادي لمن يسألني الشيء من طاعتي لأحبّه ، فأصرف ذلك عنه ؛ لكيلا يعجبه عمله » « 1 » . ولا يخفى أنّه مطلق ، ولا يتقيّد بما ذكره السيّد المحقّق الخوئي قدس سره وهو بإطلاقه يدلّ على مبغوضية العجب . رابعها : صحيحة عليّ بن سويد عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن العجب الذي يفسد العمل ؟ فقال : « العجب درجات : منها : أن يزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسناً فيعجبه ، ويحسب أنّه يُحسِن صنعاً . ومنها : أن يؤمن العبد بربّه ، فيمنّ على الله عزّ وجلّ ، ولله عليه فيه المنّ » « 2 » . وهذه الصحيحة تدلّ على درجات العجب ومراتبه ، والإدلال من تلك المراتب كما أنّ توهّم حسن العمل السيّئ منها ، والموردان مذكوران في الرواية من باب المثال . وكيف كان ، فهي تدلّ على مفروغية كون العجب موجباً لفساد العمل ، وأنّه لا إشكال في كون ما ذكر فيها من مراتب الضلالة والهلاكه . خامسها : صحيحة يونس بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قيل له وأنا حاضر :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 1 ، ص 105 ، الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 20 . ( 2 ) المصدر السابق / ص 100 ، ح 5 .