السيد محسن الخرازي
269
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
ولقد بكوا كما بكينا وأكثر ، ولقد أوجب الله لك - يا جعفر - في ساعتك الجنّة بأسرها ، وغفر لك » ، فقال : « ألا أزيدك ؟ » ، قال : نعم يا سيّدي ، قال : « ما من أحد قال في الحسين عليه السلام شعراً فبكى وأبكى به إلّا أوجب الله له الجنّة وغفر له » « 1 » . والسند موثّق ، إلّا أنّ زيداً الشحّام لم يوثّق توثيقاً خاصّاً ، لكن يكفي في وثاقته نقل جماعة كتابه منهم صفوان بن يحيى ، مضافاً إلى نقل جماعة من الأجلّاء عنه . ومن المعلوم أنّ الترغيب المذكور بنحو مطلق من دون تقييد لا يتناسب مع كراهته بالفعل ولو في بعض الأيّام والليالي ، والروايات بهذا المضمون متعدّدة متضافرة . ومنها : ما دلّ على الترغيب في مدح الأئمّة عليهم السلام . مثل معتبرة عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « من قال فينا بيت شعر بنى الله تعالى له بيتاً في الجنّة » « 2 » . والسند موثّق ، إلّا أنّ عبد الله بن الفضل الهاشمي لم يوثّق . ولكن يكفيه رواية ابن أبي عمير عنه . ومثل : صحيحة عبيد بن زرارة عن أبيه قال : دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر عليه السلام وأنا عنده ، فأنشده : مَن لِقلب مُتَيَّم مُستَهامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . فلمّا فرغ منها قال للكميت : « لا تزال مؤيّداً بروح القدس ما دمت تقول فينا » « 3 » . ومثل : خبر عبد الله بن حمّاد عن أبي عبد الله عليه السلام ، وذكر حديثاً طويلًا في ثواب زيارة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 14 ، ص 593 ، الباب 104 من أبواب المزار ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة / ج 14 ، ص 597 ، الباب 105 من أبواب المزار ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق / ص 598 ، ح 4 .