السيد محسن الخرازي

264

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

ومنها : ما رواه في التهذيب ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن الحسين بن يزيد ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : « قال رسول‌الله صلى الله عليه وآله : من تمثّل ببيت شعر من الخنا لم يقبل منه صلاة في ذلك اليوم ، ومن تمثّل بالليل لم تقبل منه صلاة تلك الليلة » . ورواه في الجعفريّات وزاد في آخره : « ولقي الله تعالى يوم يلقاه ولا خلاق له » « 1 » . والرواية معتبرة ، ولكنّها لا تدلّ إلّا على مرجوحية شعر الخنا في مطلق اليوم والليلة ، بل تدلّ على حرمته وكونه من المعاصي الكبيرة مطلقاً ، بيد أنّها مختصّة بشعر الخنا ولا تشمل غيره إلّا إذا كان من سنخه فيلحق به . ومنها : ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، عن جعفر بن إبراهيم ، عن علىّ بن الحسين - صلوات الله عليهما - قال : « قال رسول‌الله صلى الله عليه وآله : من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا : فضّ الله فاك ، إنّما نصبت المساجد للقرآن » « 2 » . وجعفر بن إبراهيم لم يوثّق ؛ لمغايرته مع جعفر بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن جعفر الطيّار ، وإلّا فقد وثّقه العلّامة قدس سره . ومنها : ما رواه في التهذيب عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن أحمد الهاشمي ، عن العمركي ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، سألته عن الشعر أيصلح أن ينشد في المسجد ؟ فقال : « لا بأس » « 3 » .

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) الكافي / ج 3 ، ص 369 . ( 3 ) جامع الأحاديث / ج 4 ، ص 574 .