السيد محسن الخرازي
265
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
والسند معتبر ؛ لأنّ محمّد بن أحمد الهاشمي متّحد مع محمّد بن أحمد العلوي وهو ممّن روى عنه الأجلّاء ولم يستثنه ابن الوليد ، وعبّر عنه الصدوق ب - « الصدوق » ، ويظهر من النجاشي أنّه من شيوخ أصحابنا . ومقتضى الجمع بينهما هو حمل الرواية الأولى على كراهة الشعر في المساجد بناءً على صحّتهما ، فلا تدلّ على الحرمة . ومنها : موثّقة السكوني عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ، قال : « ستّة لا يسلّم عليهم : اليهود ، والمجوس ، والنصراني ، والرجل على غائطه وعلى موائد الخمر ، وعلى الشاعر الذي يقذف المحصنات ، وعلى المتفكّهين بسبّ الامّهات » « 1 » . ولا دلالة لها على ذمّ مطلق الشعر ، بل تختصّ بصورة القذف . ومنها : خبر ابن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « ستّة لا ينبغي أن يسلّم عليهم : اليهود ، والنصارى ، وأصحاب النرد والشطرنج ، وأصحاب الخمر والبربط والطنبور ، والمتفكّهون بسبّ الامّهات ، والشعراء » « 2 » . والسند ضعيف ؛ لاشتماله على ابن طريف وهو مجهول . ولكنّ دلالته مطلقة ، أللهمّ إلّا أن يحمل على نوع خاصّ من الشعر ؛ وهو الشعر الجاهلي الذي يؤيّده السياق . ومنها : صحيحة حمّاد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « يكره رواية الشعر للصائم ، وللمحرم ، وفي الحرم ، وفي يوم الجمعة ، وأن يروى بالليل » . قال : قلت : وإن كان شعر حقّ ؟ قال : « وإن كان شعر حقّ » « 3 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 76 ، ص 292 . ( 2 ) المصدر السابق / ص 293 . ( 3 ) وسائل الشيعة / ج 10 ، ص 169 ، الباب 13 من أبواب آداب الصائم ، ح 1 .