السيد محسن الخرازي

236

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

والمشروب ؛ لحرمة أكله وشربه كما قرّر في محلّه . وأمّا حرمة شرب أبوال غير مأكول اللحم : فلنجاستها ، كما تدلّ عليه صحيحة عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 1 » ، ومقتضى النجاسة حرمة شربها كما لا يخفى . وغير ذلك من الأخبار . وأمّا حرمة شرب ألبان الحيوان المحرّم أكله : فلا خلاف فيها ظاهراً ، قال في جامع المدارك : « واستدلّ له بالمرسل المذكور في البيض المنجبر بالعمل : « كلّ شيء يؤكل لحمه فجميع ما كان منه من لبن أو بيض أو إنفحة فكلّ ذلك حلال طيّب » « 2 » ، فمفهومه عدم حلّية المذكورات من غير ما يؤكل لحمه . ثمّ قال : « ويمكن أن يقال : غاية ما يستفاد من هذا المرسل مدخلية حلّية اللحم في حلّية المذكورات ؛ لأنّ الأصل في القيود الاحترازيةُ ، لكن لا مانع من قيام شيء آخر مقام القيد المذكور » « 3 » . والمقصود أنّ حلّية اللحم وإن كانت دخيلة في حلّية المذكورات ولكن لا دليل على انحصار العلّية فيها ، وبقيّة الكلام في محلّه . وأمّا لبن الإنسان : فقد قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره - في الجواب عن السؤال عن حكم شرب حليب المرأة سواء كان الشارب زوجها أو شخصاً آخر - : « إنّه لا بأس بذلك في نفسه » « 4 » . وهو كذلك ؛ لعدم دليل على حرمته . ودعوى الاستخباث ممنوعة وإن قلنا

--> ( 1 ) الوسائل / الباب 8 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة / ج 25 ، ص 81 ، الباب 40 من أبواب الأطعمة المباحة ، ح 2 . ( 3 ) جامع المدارك / ج 5 ، ص 178 . ( 4 ) صراط النجاة / ج 1 ، ص 189 .