السيد محسن الخرازي
234
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
كان يضطرّ إلى شربه ولميجد دواء لدائه فليشرب بوله ، أمّا بول غيره فلا » « 1 » . ولكنّ الخبر ضعيف . نعم ، الأحوط الاكتفاء بشرب بول نفسه ، وإن كان التخيير ذا وجه . الحادي عشر : لو شكّ في اشتمال الأغذية أو الحلويات على المسكر أو الخمر وعدمه ، لا يجب الفحص لو كانت في يد المسلم ، وأمّا إذا كانت في غير يد المسلم وأمكن الفحص بسهولة فالأحوط الفحص ؛ لعدم استقرار الشكّ بالفحص ، ومع عدم استقراره لا يبقى موضوع لأصالة الإباحة . أللهمّ إلّا أن يكتفى بمجرّد الشكّ ولو لم يكن مستقرّاً . نعم ، لو احتاج الفحص إلى مؤونة إضافية كالدقّة الزائدة فلا يجب الفحص ، كما نصّ عليه في صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ قال : « لا ، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب بالشكّ الذي وقع في نفسك » « 2 » ، بناءً على أنّ النظر يحتاج إلى إعمال دقّة زائدة . وبقيّة الكلام في محلّه ، فراجع . وأمّا العصير العنبي : فيكفي في حرمته إذا غلى : حسنة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام : « لا يحرم العصير حتّى يغلي » « 3 » ، ثمّ بعد الغليان بالنار لا يحلّ حتّى يذهب ثلثاه بالنار . وفي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : « كلّ عصير أصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » « 4 » . وبقيّة الكلام في محلّه من كتاب الطهارة .
--> ( 1 ) جامع الأحاديث / ج 24 ، ص 207 ، الباب 34 من أبواب الأشربة ، ح 21 . ( 2 ) المصدر السابق / ج 2 ، ص 136 . ( 3 ) وسائل الشيعة / ج 25 ، ص 287 ، الباب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق / ص 282 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 1 .