السيد محسن الخرازي
209
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وأجيب عن ذلك : بأنّه لا فرق بين المدمن وغيره في الجنايات والمعاصي العمدية واستحقاق الحدود والقصاص . نعم ، لو فرض صيرورته مسلوب الإرادة بحيث لا يصدق عليه أنّه قاصد ولا عامد يشكل الحكم بالاستحقاق ، بل الأقوى عدمه . نعم ، يستحقّ العقوبة الأخروية ؛ لأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، بل يترتّب على عمله ما لا يعتبر فيه القصد ، كالضمانات والغرامات . المقام التاسع : في جواز المعالجة بالمواد المخدّرة وعدمها هل يجوز معالجة المرضى بمثل الهيروئين من الموادّ المخدّرة أو لا يجوز ؟ يمكن أن يقال : إن توقّف التخلّص من الموت عليها بحيث يضطرّ إليها ولا سبيل إلى غيرها كان جائزاً وإلّا فلا . ثمّ إنّ التوقّف المذكور والاضطرار يعلمان من طريق مراجعة الطبيب الماهر الموثوق به . المقام العاشر : في عدم جواز توزيع المواد المخدّرة لا يجوز توزيع الموادّ المخدّرة بين الناس ؛ لأنّه إضرار لهم ، وهو محرّم . وكذا لا يجوز إجارة المحالّ لخصوص استعمالها ؛ لأنّه إعانة على الحرام ، ويحرم أخذ الأجرة في مقابل ذلك إن كانت تلك المحالّ معدّة لشرب الموادّ المخدّرة واستعمالها ؛ وذلك لبطلان الإجارة والمعاملة عند انحصار المنفعة في المحرّمة . المقام الحادي عشر : في جوب ترك الاشتغال بالمواد المخدّرة من اشتغل بمبادلة الموادّ المخدّرة التي لا فائدة محلّلة لها وجب عليه ترك الشغل