السيد محسن الخرازي

199

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

المسألة الثانية والثلاثون « في الشرب الحرام » والكلام فيها يقع في عدّة مقامات : المقام الأوّل : في شرب السموم القاتلة ولا يخفى أنّ شربها لا يجوز ، قال المحقّق في الشرائع : « الخامس من أنواع المحرّمات من المأكولات والمشروبات : السموم القاتلة قليلها وكثيرها » « 1 » . وقال في الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 2 » . وكيف كان فيدلّ عليه : 1 - قوله تعالى : ( وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً * وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ) « 3 » . بدعوى : أنّ ظاهر النهي هو الحرمة ، والتوعيد بالنار يدلّ على كونه من الكبائر . قال

--> ( 1 ) شرائع الإسلام / ج 2 ، ص 146 . ( 2 ) جواهر الكلام / ج 36 ، ص 370 . ( 3 ) سورة النساء / الآيتان 29 و 30 .