السيد محسن الخرازي
187
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المسألة الثلاثون « سدّ المعابر » قال الإمام المجاهد قدس سره : « الشوارع والطرق العامّة وإن كانت معدّة لاستطراق عامّة الناس ومنفعتها الأصلية التردّد فيها بالذهاب والإياب ، إلّا أنّه يجوز لكلّ أحد الانتفاع بها بغير ذلك ؛ من جلوس أو نوم أو صلاة أو غيرها ، بشرط أن لا يتضرّر بها أحد على الأحوط ولم يزاحم المستطرقين ولم يتضيّق على المارّة » . وقال قدس سره أيضاً : « لا فرق في الجلوس غير المضرّ : بين ما كان للاستراحة أو النزهة ، وبين ما كان للحرفة والمعاملة إذا جلس في الرحاب والمواضع المتّسعة ؛ لئلّا يتضيّق على المارّة » « 1 » . ولا يخفى عليك أنّ الجلوس في الرحاب أو المواضع المتّسعة خارج عن محلّ البحث ؛ لأنّ تلك المواضع ليست من الطرق ، والبحث حول جواز الجلوس في نفس الطرق . ثمّ إنّه قال في الجواهر : « وتحقيق ذلك : هو أنّ الأصل والسيرة القطعية يقتضيان جواز
--> ( 1 ) تحرير الوسيلة ، كتاب المشتركات / ص 351 ، المسألة 5 و 6 .