السيد محسن الخرازي

143

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الإضرار ، فإن أريد من التأثير في عبارة القواعد وغيرها خصوص الإضرار بالمسحور فهو ، وإلّا كان أعمّ ( أي من عبارة المسالك والدروس ) » « 1 » . وأورد المحقّق الكركي في جامع المقاصد على تعريف العلّامة في القواعد : « وهو كلام . . . » إلخ بقوله : « واعلم أنّ قوله : « يؤثّر في بدن المسحور » إن كان قيداً في الجميع « 2 » يخرج عن التعريف كثير من أقسام السحر التي لا تحدث شيئاً في بدن أو قلب أو عقل ، وبالأخير « 3 » أعني قوله : « أو يعمل شيئاً » يخرج عنه السحر بالعمل ؛ حيث لا يؤثّر في شيء من المذكورات . ومن السحر : عقد الرجل عن زوجته بحيث لا يقدر على وطئها ، وإلقاء البغضاء بينهما ، ونحو ذلك » « 4 » . وحاصله : أنّ التعريف المذكور مع كون قوله : « يؤثّر في بدن المسحور . . . » إلخ قيداً في الجميع ليس جامعاً لأفراد السحر ؛ حيث لا ينحصر السحر فيما يوجب إحداث شيء في بدن أو قلب أو عقل ، بل يمكن تحقّق السحر بدون ذلك ، بل الأمر كذلك إن كان قوله : « يؤثّر » قيداً لخصوص قوله : « أو يعمل شيئاً » ، فالسحر عند المحقّق الكركي أعمّ من الموارد التي ذكرها العلّامة قدس سره ، ولا دليل على انحصاره فيها . ولعلّ مراده من موارد الخروج عن السحر وعدم جامعية التعريف هو الإشارة إلى ما حكي عن الشهيدين والكاشاني ؛ من أنّ من السحر : استخدام الجنّ والملائكة والاستنزال للشياطين - في كشف الغائبات وعلاج المصاب - واستحضارهم ، وتلبّسهم ببدن صبيّ أو

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة ، ص 32 . ( 2 ) أي قوله : « وهو كلام يتكلّم به أو يكتبه أو رقية أو يعمل شيئاً » . ( 3 ) أي وإن كان قوله : « يؤثّر » قيداً للأخير ، وهو قوله : « أو يعمل شيئاً » . ( 4 ) جامع المقاصد / ج 1 ، ص 205 ، الطبعة الحجرية .