السيد محسن الخرازي
125
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
مكتوم سرّي ؛ فتشرك عدوّي وعدوّك في سبّي » « 1 » . وبالمروي عن عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام : « وإذا سمعوا مثالب « 2 » أعدائنا بأسمائهم سبّونا بأسمائنا ، وقد قال الله تعالى : ( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ) والعَدْو : الظلم » « 3 » . المقام الرابع : في تبعات السبّ لا يخفى أنّ السبّ موجب للتعزير غالباً أو للحدّ أحياناً ، ويختلف مقدار التعزير بحسب ما يراه الحاكم الشرعي ، وإذا كان المسبوب هو النبيّ صلى الله عليه وآله أو أهل بيته عليهم السلام كان السابّ محكوماً بالقتل وإن كان من بعض طوائف المسلمين ، ولا خلاف في ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وتدلّ عليه عدّة روايات . أمّا النصوص الدالّة على أنّه موجب للتعزير أو الحدّ : فمنها : صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سبّ رجلًا بغير قذف به ، هل يجلد ؟ قال : « عليه تعزير » « 4 » . ومنها : خبر وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « انّ عليّاً عليه السلام لم يكن يحدّ في التعريض حتّى يأتي بالفرية المصرّحة : يا زانِ ، أو يا ابن الزانية ، أو لست
--> ( 1 ) كنز الدقائق / ج 4 ، ص 421 . ( 2 ) المثالب : العيوب . ( 3 ) كنز الدقائق / ج 4 ، ص 423 . ( 4 ) وسائل الشيعة / ج 28 ، ص 202 ، الباب 19 من أبواب حدّ القذف ، ح 1 .