السيد محسن الخرازي
31
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
ودعوى ان المراد منها هو الأعم وتفرع الذيل من باب أحد المصاديق لا اختصاص المماثلة به ، فلا وجه لرفع اليد عن اطلاق الصدر . مندفعة بانّ الظاهر من المماثلة فيما إذا كان مورد القرض هو الأعيان هي المقدارية والوصفية وحمله على المالية خلاف الظاهر ، نعم لو كان مورد القرض هو قرض المالية أمكن القول بالجواز فتأمل والمسألة مشكلة . الأمر الثامن : ان اخذ النفع والزيادة في القرض وان كان جائزا بدون الشرط ولكنه مكروه ، واستدّل له بروايات منها : صحيحة إسحاق بن عمار عن العبد الصالح عليه السلام قال : سألته عن رجل يرهن العبد أو الثوب أو الحلي أو المتاع من متاع البيت فيقول صاحب الرهن للمرتهن : أنت في حلّ من لبس هذا الثوب فالبس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم قال : هو له حلال إذا احلّه وما أحب له ان يفعل . « 1 » بدعوى ظهور قوله عليه السلام « وما أحب له ان يفعل » في كراهة الافعال المذكورة من اللبس والانتفاع والاستخدام . هذا بناء على أن الرواية مربوطة بباب الدين والقرض ؛ إذ الرهن لا يكون إلّا وثيقة على الدين بحسب ما يظهر من كلمات الأصحاب . واما إذا قلنا بأن الرهن لا يختص بما إذا كان وثيقة على الدين بل يصدق على ما إذا كان وثيقة على الضمانات أو العمل بالتعهدات ، فالرواية مربوطة بالرهن ومفادها كراهة تصرف المرتهن في الرهن ولو مع إجازة الراهن ، وهو يشمل مورد القرض ولكن بعنوان أحد مصاديق الرهن فتأمل . وعلى تقدير ارتباطها بباب الدين فاطلاقها يشمل ما إذا لم يكن من نية المقرض اخذ ذلك من أول الأمر ، وانما حدثت له الحاجة في الاخذ المذكور فتدل على الكراهة سواء نوى من أول الأمر أم لم ينو ذلك .
--> ( 1 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 15 .