السيد محسن الخرازي
32
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا قال : لا يصلح ، إذا كان قرضا يجر شيئاً فلايصلح . قال : وسألته عن رجل يأتي حريفه وخليطه فيستقرض منه الدنانير فيقرضه ولولا ان يخالطه ويحارفه ويصيب عليه لم يقرضه فقال : ان كان معروفا بينهما فلا بأس ، وان كان انما يقرضه من اجل انه يصيب 7 عليه فلايصلح . « 1 » بدعوى إرادة الكراهة من قوله : لا يصلح لعدم الشرط كما في الجواهر ، ولكنها مخصوصة بما إذا نوى الزيادة ، ولعلّ مفهوم قوله : وان كان انما يقرضه من اجل انه يصيب عليه فلايصلح هو عدم الكراهة إذا لم ينو الزيادة حال القرض ، وبه يقيد اطلاق صحيحة إسحاق بن عمار على تقدير ارتباطها بالمقام ، كما لا كراهة فيما إذا لم يكن للقرض مدخلية في النفع بل كان من مقارناته كما يشير اليه خبر هذيل ، وهو ما رواه في الكافي عن حسب بن محبوب عن هذيل بن حيّان أخي جعفر بن حيّان الصيرفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ( أبي عبد الله خ ل ) انّي دفعت إلى أخي جعفر مالا كان لي فهو يعطيني ما انفق وأحج منه وأتصدق وقد سألت من قبلنا فذكروا ان ذلك فاسد لا يحل وانا أحب ان انتهى إلى قولك ( فما تقول ) فقال لي : أكان يصلك قبل ان تدفع اليه مالك قلت : نعم قال : خذ منه ما يعطيك فكل منه واشرب وحجّ وتصدّق فإذا قدمت العراق فقل جعفر بن محمّد أفتاني بهذا « 2 » وحسن بن محبوب من أصحاب الاجماع ، وعليه لا يضر جهالة هذيل بوثاقة الرواية . وعليه فمقتضى هذه الروايات هو اختصاص الكراهة بما إذا كان نية الأخذ من أول
--> ( 1 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 9 . ( 2 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين ، ح 2 .