السيد محسن الخرازي

30

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الأمر السابع : انه لو كان في أحد الطرفين زيادة كميّة وفي الاخر زيادة وصفية تقابل الكمية فأقرض الأقل مع زيادة وصفية فهل يجوز ان يجعل عوضه الأكثر من دون وصف مذكور بحيث يعادل مع الأقل المذكور ويندرجان في المثلين أولا يجوز ؟ قال شيخنا الأستاذ الاراكى قدس سره : قوّى الأستاذ دام ظله العدم ؛ إذ لا يصدق على درهمين انهما مثل الدرهم ولو كان فيه مايساوي الدرهم الاخر وان كان لا يمكن التمسك بما نهى عن الأجود والخير ، إذ يصدق في المقام ان أحد الطرفين ليس بأجود ولاخير من الاخر هذا . « 1 » ولا يخفى عليك انه ان أريد من المماثلة في مثل صحيحة محمّد بن قيس : فلايشترط الّا مثلها ، المماثلة المقدارية والوصفية فما حكاه شيخنا الأستاذ عن شيخه الأستاذ قدس سره صحيح ؛ لصدق الزيادة ، وملاحظة القيمة خارجة عن مفاد المماثلة . واما إذا كان المراد من المماثلة المذكورة هي المماثلة المالية فما ذكر محل تأمل ونظر ؛ لأن القرض حينئذ قرض المالية فإذا كان في طرف زيادة كمية وفي آخر زيادة وصفية بمقدار المالية في طرف آخر بحيث صارت متساوية ومتماثلة للمالية في الاخر ، فالشرط وهو المماثلة حاصل ولا يصدق الزيادة كما لا يصدق الأجود والخير ، ومقتضى عدم صدق الزيادة والأجود والخير هو الجواز ؛ لاندراجهما حينئذ في المثلين . ولكن ذلك - مضافا إلى أنه خلاف الظاهر من الرواية - لا يساعد مع ذيل صحيحة محمّدبن قيس من قوله « فان جوزي أجود منها فليقبل ولاياخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من اجل قرض ورقة » فإنه يصلح للشهادة على أن المراد من المماثلة هي المماثلة المقدارية والوصفية لاالمالية .

--> ( 1 ) المصدر / ص 13 .