السيد محسن الخرازي

24

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

عن والده فإنه مشمول لاطلاق الدليل أو عمومه الذي يمنع عن الشرط كما لا يخفى . فتحصل ان ملاك الربا في القرض هو الشرط مطلقا ولو لم يكن نفعا ولكن الظاهر من صحيحة محمّد بن مسلم « 1 » ان المعيار في الجواز هو عدم الازدياد على رأس المال ومقتضاه هو الجواز فراجع وتأمل . ثم إن اشتراط الزيادة الوصفية الغير الراجعة إلى الكم كاشتراط الزيادة العينية في الاحكام ، ويدلّ عليه ايضاً اطلاق اشتراط المماثلة في صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أقرض رجلا ورقا فلايشترط الا مثلها فان جوزي أجود منها فليقبل الحديث « 2 » خصوصا مع قوله : فان جوزي أجود منها فليقبل ، فإنه يدلّ على أن اخذ الأجود بدون الشرط لا حرمة له بخلاف ما إذا شرط ذلك ، فيستفاد من التفرع المذكور ان قوله : فلايشترط الا مثلها يشمل الزيادة الوصفية أيضا كما لا يخفى ، وعليه فمنع الاطلاق ودعوى الانصراف عن الزيادة الوصفية لا محل له . ويدلّ عليه أيضا اطلاق لفظ الشرط في الاخبار فإنه باطلاقه يشمل الزيادة الوصفية ، وقد عرفت ان المورد لا يوجب تخصيص الشرط بل يؤخذ باطلاقه أو عمومه . بل يصرح خبر داود الابزاري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يصلح ان تقرض ثمرة وتأخذ أجود منها بأرض أخرى غير التي أقرضت فيها « 3 » على عدم جواز خصوص اشتراط الزيادة الوصفية بناء على انّ المراد من قوله « لا يصلح » هو الحرمة وكون الرواية متعرضة لمورد الشرط كما لعلّ اليه أو مأ قوله « وتأخذ أجود » فان اخذ المقرض لأجود

--> ( 1 ) الوسائل / الباب 7 من أبواب احكام الصلح ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 11 . ( 3 ) الوسائل / الباب 12 من أبواب الصرف ، ح 10 .