السيد محسن الخرازي

23

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الدليل الذي دلّ على عدم جواز الشرط في عقد القرض ، وعليه فيشكل شرط مثل الكتابة والكفيل أو الرهن أو الاشهاد أو غير ذلك أيضا سواء كان على القرض أو دين اخر ، لامن جهة رجوع الشرط إلى المال وان لم يكن بنفسه شرط مال بل من جهة ممانعة الأدلة الدالة على عدم اشتراط شيء في العقد نعم لو ورد دليل على جواز بعض الأمور المذكورة لامانع منه كما وردت الاخبار بالنسبة إلى اشتراط التسليم في بلد اخر . قال شيخنا الأستاذ الاراكي قدس سره : صرّحوا بالجواز في كل شرط ليس فيه نفع لاحد الطرفين مثل اشتراط البيع أو الإجارة بالثمن والأجرة المتعارفين ؛ لصدق أنّ المقرض يأخذ دراهم مثل دراهمه . لكن يمكن الاشكال في صورة كون الشارط هو المقرض ، فان العهدة حق له يمكنه مطالبتها من المقترض وليست عهدة خالية عن المال بل يستخرج منها المال ، غاية الأمر بالقيمة المتعارفة . ومن هنا يعرف الاشكال في شرط الكتابة والكفيل أو الرهن أو الاشهاد سواء كان في مال القرض أم في دين آخر ؛ لأنه عهدة يتوسل بوساطتها إلى المال ، لأنها وسيلة إلى ما هي وسيلة إلى المال . نعم قد استثني من هذا الباب اشتراط التسليم في بلد اخر وان كان النفع فيه للمقرض للاخبار المستفيضة المعتبرة الدالة عليه . « 1 » وقد عرفت ان ملاك الاشكال هو مخالفة الشروط المذكورة لاطلاق أو عموم الأدلة الدالة على عدم الاشتراط مطلقا ، لا رجوع الشروط المذكورة إلى المال وان لم يكن بنفسها شرط مال ، وعليه فلا يجوز شرط في ضمن القرض سواء كان منفعة محضة أو لم يكن وسواء كان راجعا إلى المال أو لم يرجع ، نعم لو اشترط المقرض شيئا مثل الدعاء لحقّ والده لم يبعد جوازه ؛ لانصراف الدليل عنه ، بخلاف ما إذا اشترط أداء صلاة قضاء

--> ( 1 ) المكاسب المحرمة لشيخنا الاراكى / ص 15 - 16 .